Skip to content

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم السبب السادس: عدم معرفته بدلالة الحديث

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٩٧

بفَهْمِ الآية.

وكما فهم الصدِّيق ومَن معه من الكلالة ـ التي يرث (١) معها الإخوة والأخوات للأب ـ عدمَ الولد وإن سَفَلَ والأبِ وإن علا (٢). وفهم آخرون منها عدمَ الأب دون مَن فوقه. والصدِّيق أسعدُ بفهم الآية، كما اتفق المسلمون على أن الكلالة في قوله: ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ اِمْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا اَلسُّدُسُ﴾ [النساء: ١٢] أنها عدم الولد وإن سَفَلَ، والأبِ وإن علا (٣).

وكما فَهِمَ مَن فهم من السلف والخلف من قوله تعالى: ﴿اِلطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٧] أنه مرة بعد مرة، مثل قوله: ﴿سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ﴾ [التوبة: ١٠٢] وقوله: ﴿فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾ [النور: ٦] وقوله في الحديث: «فلمَّا أقرَّ أربع مرات رَجَمَه رسول الله ﷺ» (٤). وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَئْذِنكُمُ اُلَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَاَلَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا اُلْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ﴾ [النور: ٥٦]. وجميع ما ذُكر فيه تعدُّد المرة فهذا سبيله، فالثلاث المجموعة بكلمةٍ واحدةٍ مرة واحدة (٥). وفهم آخرون منها