Skip to content

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم السبب السادس: عدم معرفته بدلالة الحديث

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٩٥

عليه تخصيص لِمَا قَصَدَ الشارعُ تعميمَه. ولهذا لم يختلف المخاطَبون بالقرآن أولًا ـ وهم الصحابة ـ في تحريم ذلك كله (١).

فصل

ومن هذا الخلاف العارض من جهة كون اللفظ مشتركًا أو مجملًا أو مترددًا بين حمله على معناه عند الإطلاق ـ وهو المسمَّى بالحقيقة ـ أو على معناه عند التقييد ـ وهو المسمَّى بالمجاز ـ كاختلافهم في المراد من القُرْء هل هو الحيض أو الأطهار، ففَهِمَتْ طائفةٌ منه الحيضَ، وأخرى الطُّهْرَ (٢).

وكما فهمت طائفةٌ من الخيط الأبيض والأسود الخيطين المعروفين، وفَهِمَ غيرهم بياضَ النهار وسوادَ الليل (٣).

وكما فهمت طائفةٌ من قوله في التيمم: ﴿فَاَمْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم