Skip to content

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم السبب السادس: عدم معرفته بدلالة الحديث

الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٩٤

الباب، أي: أُغلِق عليه باب الطلاق جملةً (١). وصحَّح بعضهم هذا التفسير، وجعله أولى التفاسير (٢).

وممَّن حكى الأقوالَ الثلاثة صاحبُ «مطالع الأنوار» (٣)، وصاحبُ «مشارق الأنوار» (٤).

وهذا الباب يعرض منه اختلافٌ كثيرٌ، سببه أن يكون لذلك اللفظ في لغته وعُرْفه معنًى غير معناه في لغة الرسول ﷺ، أو أعم منه أو أخص. فتَفَطَّنْ لهذا الموضع فإنه مَنشأ لغلطٍ كثيرٍ على صاحب الشرع.

والصواب في لفظ الإغلاق أنه الذي يُغلِق على صاحبه باب تصوُّره أو قصده، كالجنون والسُّكر والإكراه والغضب، كأنه لم (٥) ينفتح قلبُه لقصده، ولا وَطَرَ له فيه (٦).

ومن هذا لفظ الخمر، فإنه في لغة الشارع اسم لكل مُسكِرٍ لا يختص بنوعٍ من أنواعه. وهذا المعنى مطابق (٧) لاشتقاقه، فتخصيصه ببعض الأنواع المسكرة دون بعض اصطلاحٌ حادثٌ [ق ٣٣ أ] حصل بحَمْل كلام الشارع