يبلغهم حديثُ عائشة ﵂: «طَيَّبْتُ رسول الله ﷺ لحُرْمه قبل أن يحرم، ولحِلِّه قبل أن يطوف بالبيت» (١).
وكان أمر (٢) لابس الخُفِّ أن يمسح عليه إلى أن يخلعه من غير توقيت (٣)، واتَّبعه على ذلك طائفة من السَّلف، ولم يبلغهم أحاديث التوقيت التي صَحَّتْ عند مَنْ عُمَر أعلمُ منه.
وكذلك عثمان لم يكن عنده علمٌ بأن المتوفى (٤) عنها زوجها (٥) تعتدُّ في منزل الموت حتى حدَّثته الفريعة بنت مالك ـ أخت أبي سعيد الخدريِّ ـ بقصتها لمَّا تُوفي زوجها، وأن النبي ﷺ قال لها: «امْكُثِي فِي بَيْتِكِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ». فأخذ به عثمان، وترك فتواه (٦).
وأُهدي له مرَّةً صيدٌ ـ صِيدَ لأجله ـ وهو محرمٌ، فهَمَّ بأكله حتى أخبره علي ﵁ بأن النبي ﷺ ردَّ لحمًا أُهدي له وهو محرمٌ (٧).