ومواضع أُخر لم يَبلُغه ما فيها من السُّنَّة؛ فقضى (١) وأفتى بغيرها، كما قضى في دية الأصابع أنها مختلفة بحسب منافعها (٢)، وقد كان عند أبي موسى (٣) وابن عباس (٤) ـ وهما دونه في العلم ـ أن النبي ﷺ قال: «هَذِهِ وَهَذِهِ سَوَاءٌ». فبلغت هذه السُّنَّة معاويةَ في إمارته، فقضى بها، ولم يجد المسلمون بُدًّا من اتِّباع ذلك (٥).
وكان عمر ينهى المُحْرم عن التَّطيُّب قبل الإحرام وقبل الإفاضة إلى مكة بعد رمي الجمرة (٦)، هو وابنه عبد الله (٧) وغيرهما من أهل العلم، ولم