Skip to content

الاستغاثة في الرد على البكري كلام البكري في الاحتياط لجنابه ﷺ -

الاستغاثة في الرد على البكري

ابن تيمية

Printed page ٣٩٢

من أهل البدع، فمنهم من مسخ خنزيراً من الرافضة، وقد تواترت بذلك الحكايات (١)، وفيهم من يعبد الطاغوت فيصور تماثيل يتوجهون إليها، ويدخلون في مداخل السحرة (٢) كما هو معروف [عن] (٣) غير واحد منهم، وأما غضب الله ولعنته بسبب كثرة كذبهم وظلمهم وفسقهم فأعظم من أن يذكر.

فصل (٤)

قال: (ولقد بالغ السلف في الاحتياط بجنابه ﷺ، حتى أفتى بعضهم بأن من سب (فاطمة أو عائشة) (٥) أنه يقتل، وقال: على هذا مضت سيرة أهل العلم، وأفتى بعض الشافعية أن من سب أبا بكر أو عمر أو عثمان أو علياً ﵃ فهو كافر، وأفتى طائفة بكفر الرافضة، ونقل عن أحمد أنه استفتي فيمن شتم عثمان فقال: هذا زندقة (٦)، وروي عن أحمد رواية أخرى أنه قال: من سب واحداً من الصحابة فقد كفر (٧)، وذكرت ذلك لتعلم عظم الوقوع في الجناب النبوي عند العلماء، وقد صح وثبت أن النبي ﷺ أباح دم من نقصه وسبه، ولم يختلف في ذلك الصحابة، ولقد (٨) رووا أن ابن أبي سرح بعد وقيعته جاء به عثمان ﵁ وكان أخاه من الرضاعة، وقال: بايعه يا رسول الله، فأعرض عنه، ثم (٩) جاءه من الناحية الأخرى أيضاً، فقال: بايعه يا رسول الله فأعرض عنه؛ ثم بايعه النبي ﷺ في المرة الثالثة، وقال فيما روي: ما صمتُّ