Skip to content

الاستغاثة في الرد على البكري إثبات المؤلف أنه منقول من كتابه "الصارم المسلول"

الاستغاثة في الرد على البكري

ابن تيمية

Printed page ٣٩٣

إلا ليقوم إليه أحدكم فيقتله، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله ألا أومأت إلي فأقتله، فقال: "إن النبي لا يقتل بالاشارة" (١)، وكان ذلك لتحريم خائنة الأعين عليه ﷺ (٢).

وأباح قتل ابن خطل لأنه كان ينتقصه ﷺ، وجاءه (٣) رجل عام فتح مكة، وفقال: ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال: "اقتلوه" فقتل (٤)، مع أن الروايات إذا [استقرئت] (٥) علم (أنها تقتضي) (٦) أنهما جاءا مستسلمين منقادين؛ ولم يكن ذلك موجباً للعفو عنهما، ففيه دليل على أن الساب اليوم ولو أسلم يقتل حتماً، كما هو مذهب مالك وجماعة، ولا يلزم من أن النبي ﷺ عفى عن بعضهم أن يجوز أن [نعفوا] (٧)، لأن القتل كان لحقه فله ﷺ أن يترك حق نفسه).

فيقال: هذا كله منقول من كلام المجيب من كتاب "الصارم المسلول على شاتم الرسول" (٨) لكنه أزال بهجته، وحذف من محاسنه ما يبيّن حقيقته، فالمجيب هو المنافح عن الله ورسوله، وهذا كالمتشبع (٩) بما لم يعط، ومن