Skip to content

الاستغاثة في الرد على البكري كلام البكري في مخاطبات الأنبياء فيما بينهم

الاستغاثة في الرد على البكري

ابن تيمية

Printed page ٤٠٠

والله -تعالى- في كتابه وسنة رسوله قد أوجب لنفسه حقاً لا يشركه فيه غيره، وأوجب حقاً له ولرسوله وللمؤمنين، فله وحده أن نعبده ولا نشرك به شيئاً وأن نخشاه ونتقيه (١).

فصل

قال: (وبالجملة فللأنبياء أنفسهم وفيما بينهم عبارات ومخاطبات ومعاملات لا يقاس بها (معهم من) (٢) دونهم، ألا ترى ما في الحديث الصحيح في محاجة موسى لآدم، وذكر شيئاً في روايات ساقها مسلم؛ منها [قوله] (٣): "أنت آدم الذي أغويت الناس وأخرجتهم من الجنة؟ " (٤)، ومنها قوله: "أنت أبونا خيبتنا وأخرجتنا من الجنة ... الحديث" (٥)، وليس لواحد منا أن يقول في آدم ﵇ ولا أحد من النبيين مثل ذلك القول ولا قريباً منه، وكيف لطم موسى عين ملك الموت (٦) [﵇] (٧)، وأثبت بعض العلماء أنه لطم حقيقة.