Skip to content

الاستغاثة في الرد على البكري الاستغاثة بالنبي ﷺ في حياته وفيما يقدر عليه لا ينازع فيه أحد

الاستغاثة في الرد على البكري

ابن تيمية

Printed page ٢٦٧

يستغيثون به في حياته [كما] (١) يستغيثون به يوم القيامة.

وقد قلنا: إنه إذا طُلب منه ما يليق بمنصبه فهذا لا نزاع فيه، والطلب منه في حياته والاستغاثة به في حياته فيما يقدر عليه لم ينازع فيه أحد، فما ذكره لا يدل [على] (٢) مورد النزاع.

ولكن هذا أخذ لفظ الاستغاثة ومعناها العام فجعل يتشبث به, وهذا إنما يليق بمن قال: لا يستغيث به أحد حياً ولا ميتاً في شيء من الأشياء.

ومعلوم أن عاقلاً لا يقول هذا في آحاد العامة، فضلاً عن الصالحين فضلاً عن الأنبياء والمرسلين؛ فضلاً عن سيد الأولين والآخرين، فإنه ما من أحد إلا ويمكن أن يستغاث به في بعض الأشياء؛ فكيف بأفضل الخلق وأكرمهم على الله.