Skip to content

الاستغاثة في الرد على البكري الرب تعالى يمتنع في حقه لص بحانه أن يقيم مقامه من يفعل مثل فعله

الاستغاثة في الرد على البكري

ابن تيمية

Printed page ١٤٠

قالوا (١): معناه بدلاً من ماء زمزم، [وفي حديث أبي سعيد الذي رواه مسلم في صحيحه: "إن الدنيا حلوة خضرة وإن الله مستخلفكم فيها فناظر ماذا تعملون، فاتقوا الدنيا واتقوا النساء، فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء" (٢).

والمقصود هنا أن المخلوق يمكن أن يقيم مقامه من يفعل مثل فعله.

وأما الرب ﷾ فهذا ممتنع في حقه، ممتنع لذاته أن يكون غير الله مماثلاً له في ذاته أو (٣) صفاته أو أفعاله، فإن المثلين يجوز على أحدهما ما جاز على الآخر، ويجب له ما يجب له، ويمتنع عليه ما يمتنع عليه، والرب حي قيوم غني صمد واجب بنفسه قديم بنفسه (٤)، مستحق لصفات الكمال بنفسه، ممتنع