Skip to content

الكلام على مسألة السماع حقيقة الوضوء

الكلام على مسألة السماع

ابن القيم

Printed page ١/ ١١٨

ظاهر وباطن، فظاهره طهارة البدن وأعضاء العبادة (١)، وباطنه وسرُّه طهارة القلب من أوساخه وأدرانه بالتوبة (٢). ولهذا يقرن سبحانه بين التوبة والطهارة (٣) في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، وشرع النبي ﷺ للمتطهر (٤) بعد فراغه (٥) من الوضوء أن يتشهد، ثم يقول: "اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين" (٦)، فكمل له مراتب الطهارة باطنًا وظاهرًا.

فإنه بالشهادة يتطهر من الشرك، وبالتوبة يتطهر من الذنوب، وبالماء يتطهر من الأوساخ الظاهرة. فشرع له أكمل (٧) مراتب الطهارة قبل الدخول على الله والوقوف بين يديه، فلما طهر (٨) ظاهرًا وباطنًا أذن