Skip to content

الكلام على مسألة السماع حال أهل السماع

الكلام على مسألة السماع

ابن القيم

Printed page ١/ ١٠٢

أبو موسى يقول: يا أبا موسى [٤٤ ب] ذَكِّرْنا ربَّنا، فيأخذ أبو موسى في القراءة (١)، وتعمل تلك الأقوال (٢) في قلوب القوم عملها، وكان عثمان بن عفان يقول: لو طهرتْ قلوبنا لما شبعتْ من كلام الله (٣). وإي والله! كيف تشبع من كلام محبوبهم (٤) وفيه نهاية مطلوبهم؟ وكيف تشبع من القرآن وإنما فُتِحت به لا بالغناء والألحان؟

إذا مرِضْنا تداوينَا بذكرِكُمُ ... فإن تركناه زادَ السُّقْم والمرضُ (٥)

وأصحاب الطران (٦) والألحان عن هذا كله بمعزلٍ، هم في واد والقوم في واد.

الضبُّ والنونُ قد يُرجَى التقاؤُهما ... وليس يُرجَى التقاءُ الوحي والقَصَبِ (٧)