الكلام على مسألة السماع
Printed page ١/ ٨٨
ذلك الوجه وحسنه، وتناسب خَلْقه، وتبلُّجِ تلك الجبهة (١) والجبين فوقه واستوائهما (٢)، وتقوُّسِ (٣) تَينكَ الحاجبين (٤) واعتدالِ خلقهما كأنهما خُطَّا بقلم، وأقول: تبارك مَن خطهما بقلم القدرة!
وأنظرُ إلى تَينكَ العينين وما أُودِعَتاه من الملاحة والحلاوة والسواد في ذلك البياض، وحسن شكلهما (٥)، وجَمْعهما لمحاسن الوجه، ثم أنظر إلى دقة (٦) الأنف (٧) واستوائه وحسن شكله، وإلى ذلك الفم واستدارته ولطفه (٨) وبديع خلقه، وهكذا عضوًا عضوًا (٩). وأقول في (١٠) خلال ذلك كله: تبارك الله أحسنُ الخالقين، وإذا رأيتُ هذه الصورة ذكَّرتْني الحورَ العين، كما قال قائل (١١):
وإذا رآك العابدون تيقَّنوا ... حُورَ الجِنانِ لدى النعيمِ الخالدِ