Skip to content

الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم مقدمة المؤلف

الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤

والسِّنان، وتصاول بين يديه (١) في ميادين السباق تصاول (٢) الأقران، وتبذل (٣) في نصرته من نفوسها وأموالها نفائِسَ الأثمان، تسليمًا للمَبِيع الذي جرى عقده على يدي الصادق المصدوق، والتزم للبائع الضمان: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ﴾ [التوبة: ١١١]، وتبارك الذي أرسل رسله بالبيِّنات وأنزلَ معهم الكتاب والميزان، وأنزلَ الحديدَ فيه بأسٌ شديدٌ ومنافعُ للناس بها تتمُّ (٤) مصالح الإنسان، وعلَّم الفروسيَّةَ وجعل الشجاعةَ خُلُقًا فاضلًا يختصُّ به من يشاء، وكمَّلَهُ لحزبه وأنصاره (٥) أهل الإيمان، فأوجب محبته للجواد الشجاع، ومقته للبخيل الجبان (٦).

وأشهد أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له رب الأولين والآخرين، وإله العالمين (٧)، وقيُّوم السماوات والأرضين، الذي أفاض على خلقه النِّعمة، وكتب على نَفْسهِ الرحمة، وضَمَّنَ الكتاب الذي كتبه: أنَّ