Skip to content

الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم كلام الفقهاء في الجلب والجنب

الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣٦٥

بها في جميع الحلبة، ومن شَرْط السباق ذلك، ولأن هذا متى احتاج إلى التحوُّل والاشتغال به؛ فربما سُبِقَ باشتغاله لا بسرعة غيره، ولأن المقصود معرفة عَدْو الفرس في الحلبة كلها، فمتى كان إنما تركه (١) في آخر الحلبة؛ فما حصل المقصود.

وأما الجَلَب: فهو أن يُتْبع الرجل فرسه من (٢) يركض خلفه، ويجلب عليه، ويصيح وراءه؛ يستحثُّه بذلك على العَدْو، وهكذا فسَّره مالك".

وهذا هو الصواب.

وفسَّره بعض الفقهاء بأنه: هو أن يصيح بفرسه وقت السباق، ويجلب عليه (٣).

وفيه نظر؛ لأنه لا يُمْنَع من ضربه ولا (٤) نخسه بالمِهْمَاز (٥) وغيره مما يحرِّضه على العَدْو، وهكذا لا يُمْنع من صِيَاحه عليه، وليس هذا ظلمًا؛ لأن الآخر يفعل بفرسه هكذا.

والله أعلم بمراد (٦) رسول الله ﷺ من الحديث، وهو محتمل