الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم
"لا جَلَبَ ولا جَنَب (١) ولا شِغَارَ في الإسلام".
وفي "سنن الدارقطني" (٢) عن علي بن أبي طالب: "أن النبي ﷺ قال له: "يا علي! قد جعلت إليك هذه السَّبْقة بين الناس"، فخرج عليٌّ، فدعا سُرَاقة بن مالك، فقال: يا سُرَاقة! إني قد جعلتُ إليك (٣) ما جعل النبي ﷺ في عنقي من هذه السبقة في عنقك، فإذا أتيت الميطان - قال أبو عبد الرحمن: والميطان مرسلها من الغاية - فصُفَّ الخيل، ثم نادِ: هل من مُصْلحٍ للجام، أو حامل لغلام، أو طارحٍ لجُلٍّ، فإذا لم يجبك أحدٌ؛ فكبِّر ثلاثًا، ثم خلِّها عند الثالثة، يسعد الله تعالى بسبقه من شاء من خلقه"، فكان عليٌّ ﵁ يقعد عند منتهى الغاية، ويخطُّ خطًّا (٤)، ويُقيم رجلين متقابلين عند طرفي (٥) الخط، طرفه بين إبهامي أرجلهما، وتمرُّ الخيل بين الرجلين، ويقول: "إذا خرج أحد الفرسين على صاحبه بطرف أذنيه، أو أذن، أو عذار، فاجعلوا السبقة له (٦)، فإن شككتُما،