الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم
تعالى" (١).
ولعن المتشبِّهين من الرجال بالنساء.
وقوله: "عليكم بالشمس؛ فإنها حمَّام العرب": فإن العرب لم تكن تعرف الحمَّام، ولا كان بأرضهم، وكانوا يتعوَّضون عنه بالشمس؛ فإنها تسخَّن وتحلِّل كما يفعل الحمَّام.
وقوله: "وتمعْدَدوا" أي: الزموا المَعَدِّيَّة، وهي عادةُ مَعَدِّ بن عدنان في أخلاقه وزِيِّه وفروسيته وأفعاله (٢).
وقوله: "واخشوشنوا" أي: تعاطَوْا ما يوجِب الخشونة، ويصلِّب الجسم، ويصبِّره (٣) على الحرِّ والبرد والتعب والمشاق؛ فإن الرجل قد يحتاج إلى نفسه، فيجد عنده خشونة وقوَّة وصبرًا مالا يجدها صاحب التنعُّم والترفُّه، بل يكون العطب إليه أسرع.
وقوله: "واخلولِقوا": هو من قوله: اخلَوْلَق السَّحاب بعد تفرُّقه: أي: اجتمع وتهيَّأ للمطر، وصار خليقًا له، فمعنى اخلولِقوا: تهيَّئوا استعدادًا (٤) لما يُراد منكم، وكونوا خُلقاء به، جديرين بفعله، لا