المختصر في تفسير القرآن الكريم
سورة عبس
- مَكيّة-
[مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ]
حقيقة دعوة القرآن، وكرامة من ينتفع بها، وحقارة من يعرض عنها.
[التَّفْسِيرُ]
١
- قطّب رسول الله ﷺ وجهه وأعرض.
٢
- لأجل مجيء عبد الله بن أم مكتوم يسترشد، وكان أعمى، جاء والرسول ﷺ منشغل بأكابر المشركين أملًا في هدايتهم.
٣
- وما يُعْلِمُكَ -أيها الرسول- لعل هذا الأعمى يتطهر من ذنوبه؟!
٤
- أو يتعظ بما يسمع منك من المواعظ، فينتفع بها.
٥
- أما من استغنى بنفسه بما لديه من المال عن الإيمان بما جئت به.
٦
- فأنت تتعرَّض له، وتُقبل إليه.
٧
- وأي شيء يلحقك إذا لم يتطهر من ذنوبه بالتوبة إلى الله.
٨
- وأما من جاءك يسعى بحثًا عن الخير.
٩
- وهو يخشى ربه.
١٠
- فأنت تتشاغل عنه بغيره من أكابر المشركين.
١١
- ليس الأمر كذلك، إنما هي موعظة وتذكير لمن يقبل.
١٢
- فمن شاء أن يذكر الله ذكره، واتعظ بما في هذا القرآن.
١٣
- فهذا القرآن في صحف شريفة عند الملائكة.
١٤
- مرفوعة في مكان عال، مطهرة لا يصيبها دَنَس ولا رِجْس.
١٥
- وهي بأيدي رسل من الملائكة.
١٦
- كرام عند ربهم، كثيرى فعل الخير والطاعات.
١٧
- لُعِن الإنسان الكافر، ما أشدّ كفره بالله!
١٨
- من أيّ شيء خلقه الله حتَّى يتكبّر في الأرض وَيكْفُرَهُ؟!
١٩
- من ماء قليل خلقه، فَقَدَّر خلقه طورًا بعد طور.
٢٠
- ثم يسّر له بعد هذه الأطوار الخروج من بطن أمه.
٢١
- ثم بعد ما قَدَّر له من عمر في الحياة أماته، وجعل له قبرًا يبقى فيه إلى أن يبعث.
٢٢
- ثم إذا شاء بَعَثَهُ للحساب والجزاء.
٢٣
- ليس الأمر كما يتوهم هذا الكافر أنه أدى ما عليه لربه من حق، فهو لم يؤدّ ما أوجب الله عليه من الفرائض.
٢٤
- فلينظر الإنسان الكافر بالله إلى طعامه الَّذي يأكله كيف حصل؟!
٢٥
- فأصله من المطر النازل من السماء بقوة وغزارة.
٢٦
- ثم فَتَقْنا الأرض فانشقت عن النبات.
٢٧
- نبتنا فيها الحبوب من قمح وذرة وغيرهما.
٢٨
- وأنبتنا فيها عنبًا وقتًّا رطبًا؛ ليكون علفًا لدوابهم.
٢٩
- وأنبتنا فيها زيتونًا ونخلًا.
٣٠
- وأنبتنا فيها بساتين كثيرة الأشجار.
٣١
- وأنبتنا فيها فاكهة، وأنبتنا فيها ما ترعاه بهائمكم.
٣٢
- لانتفاعكم، وانتفاع بهائمكم.
٣٣
- فإذا جاءت الصيحة العظيمة التي تصخ الآذان وهي النفخة الثانية.
٣٤
- يوم يهرب المرء من أخيه.
٣٥
- ويفرّ من أمه وأبيه.
٣٦
- ويفرّ من زوجته وأولاده.
٣٧
- لكلّ واحد منهم ما يشغله عن الآخر من شدّة الكرب في ذلك اليوم.
٣٨
- وجوه السعداء في ذلك اليوم مضيئة.
٣٩
- ضاحكة فرحة بما أعدّ الله لها من رحمته.
٤٠
- ووجوه الأشقياء في ذلك اليوم عليها غبار.
[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ]
• عتاب الله نبيَّه في شأن عبد الله بن أم مكتوم دل على أن القرآن من عند الله.
• الاهتمام بطالب العلم والمُستَرْشِد.
• شدة أهوال يوم القيامة حيث لا ينشغل المرء إلا بنفسه، حتَّى الأنبياء يقولون: نفسي نفسي.