المختصر في تفسير القرآن الكريم
سورة الأنبياء
مكية
[مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ]
بيان وحدة الرسالات من خلال التذكير بحال الرسل ودعوتهم الواحدة لعبادة الله وحده.
[التَّفْسِيرُ]
١
- قَرُب للناس حسابهم على أعمالهم يوم القيامة، وهم في غفلة معرضون عن الآخرة؛ لانشغالهم بالدنيا عنها.
٢
- وما يأتيهم من قرآن من ربهم حديث النزول إلا استمعوه سماعًا غير نافع، بل سماع لعب غير مبالين بما فيه.
٣
- استمعوه وقلوبهم كافلة عنه، وأخفى الظالمون بالكفرِ الحديثَ الذي يتناجون به قائلين: هل هذا الذي يدعي أنه رسول الله بشر مثلكم، لا ميزة له عنكم؟! وما جاء به سحر، أفتتبعونه وأنتم تدركون أنه بشر مثلكم، وأن ما جاء به سحر؟!
٤
- قال الرسول ﷺ: ربي يعلم ما أخفيتم من الحديث، فهو يعلم كل قول صادر من قائله في السماوات وفي الأرض، وهو السميع لأقوال عباده، العلم بأعمالهم، وسيجازيهم عليها.
٥
- بل ترددوا بشأن ما جاء به محمد ﷺ، فتارة قالوا: أحلام مختلطة لا تأويل لها، وقالوا تارة: لا، بل اختلقه من غير أن يكون له أصل، وقالوا تارة: هو شاعر، وإن كان صادقًا في دعواه فليجئنا بمعجزة مثل الأولين من الرسل، فقد جاؤوا بالمعجزات، مثل عصا موسى، وناقة صالح.
٦
- ما آمنت قبل هؤلاء المقترحين قرية اقترحوا نزول الآيات فأعطُوها كما اقترحوها، بل كذبوا بها فأهلكناهم، أفيؤمن هؤلاء؟!
٧
- وما بعثنا قبلك -أيها الرسول- إلا رجالًا من البشر نوحي إليهم، ولم نبعثهم ملائكة، فاسألوا أهل الكتاب من قبلكم إن كنتم لا تعلمون ذلك.
٨
- وما جعلنا الرسل الذين نرسلهم ذوي جسد لا يأكلون الطعام، بل يأكلون كما يأكل غيرهم، وما كانوا باقين في الدنيا لا يموتون.
٩
- ثم حققنا لرسلنا ما وعدناهم به حيث أنقذناهم وأنقذنا من نشاء من المؤمنين من الهلاك، وأهلكنا المتجاوزين للحد بكفرهم بالله، وارتكابهم المعاصي.
١٠
- لقد أنزلنا إليكم القرآن فيه شرفكم وفخركم إن صدقتم به، وعملتم بما فيه، أفلا تعقلون ذلك، فتسارعوا إلى الإيمان به، والعمل بما تضمنه؟!
[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ]
• قُرْب القيامة مما يستوجب الاستعداد لها.
• انشغال القلوب باللهو يصرفها عن الحق.
• إحاطة علم الله بما يصدر من عباده من قول أو فعل.
• اختلاف المشركين في الموقف من النبي ﷺ يدل على تخبطهم واضطرابهم.
• أن الله مع رسله والمؤمنين بالتأييد والعون على الأعداء.
• القرآن شرف وعز لمن آمن به وعمل به.