Skip to content

المختصر في تفسير القرآن الكريم ١١

المختصر في تفسير القرآن الكريم

مجموعة من المؤلفين

Printed page ١/ ٣٠٥

سورة مريم

مكية

[مِنْ مَقَاصِدِ السُّورَةِ]

بيان مظاهر رحمة الله بأوليائه؛ كهبة الولد الصالح، وبيان تنزُّهه تعالى عن الولد والمُعين، ردًّا على المفترين.

[التَّفْسِيرُ]

١

- ﴿كهيعص﴾ تقدم الكلام على نظائرها في بداية سورة البقرة.

٢

- هذا ذكر رحمة ربك بعبده زكريا ﵇، نقصّه عليك للاعتبار به.

٣

- إذ دعا ربه سبحانه دعاء خفيًّا ليكون أقرب إلى الإجابة.

٤

- قال: يا رب، إني ضعفت عظامي، وكثر شيب رأسي, ولم أكن خائبًا في دعائي لك، بل كما دعوتك أجبتني.

٥

- وإني خفت قرابتي ألا يقوموا بعد موتي بحق الدين لانشغالهم بالدنيا، وكانت امرأتي عقيمًا لا تلد، فأعطني من عندك ولدًا مُعِينًا.

٦

- يرث النبوّة عني، ويرثها من آل يعقوب ﵇، وصيِّره -يا رب- مرضيًّا في دينه وخلقه وعلمه.

٧

- فاستجاب الله دعاءه, وناداه: يا زكريا، إنا نخبرك بما يسرّك، فقد أجبنا دعاءك، وأعطيناك غلامًا اسمه يحيى، لم نجعل لغيره من قبله هذا الاسم.

٨

- قال زكريا متعجبًا من قدرة الله: كيف يولد لي ولد وامرأتي عقيم لا تلد، وقد بلغت نهاية العمر من الكبر وضعف العظام؟!

٩

- قال المَلَك: الأمر كما قلت من أن امرأتك لا تلد، وأنك قد بلغت نهاية العمر من الكبر وضعف العظام، لكن ربك قال: خلْق ربك ليحيى من أمّ عاقر ومن أب بلغ نهاية العمر سهْل، وقد خلقتك -يا زكريا- من قبل ذلك ولم تكن شيئًا يذكر؛ لأنك كنت عدمًا.

١٠

- قال زكريا ﵇: يا رب، اجعل لي علامة أطمئنّ بها تدل على حصول ما بشّرتني به الملائكة، قال: علامتك على حصول ما بُشِّرتَ به ألا تستطيع كلام الناس ثلاث ليال من غير علة، بل أنت صحيح معافى.

١١

- فخرج زكريا على قومه من مصلّاه، فأشار إليهم من غير كلام: أن سبّحوا الله سبحانه أول النهار وآخره.

[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ]

• الضعف والعجز من أحب وسائل التوسل إلى الله؛ لأنه يدل على التَّبَرُؤِ من الحول والقوة، وتعلق القلب بحول الله وقوته.

• يستحب للمرء أن يذكر في دعائه نعم الله تعالى عليه، وما يليق بالخضوع.

• الحرص على مصلحة الدين وتقديمها على بقية المصالح.

• تستحب الأسماء ذات المعاني الطيبة.