المختصر في تفسير القرآن الكريم
١٧
- قال له فيما قال: سرْ إلى فرعون، إنه تجاوز الحد في الظلم والاستكبار.
١٨
- فقل له: هل لك -يا فرعون- أن تتطهر من الكفر والمعاصي؟
١٩
- وأرشدك إلى ربك الَّذي خلقك ورعاك فتخشاه، فتعمل بما يرضيه، وتتجنب ما يسخطه؟
٢٠
- فأظهر له موسى ﵇ العلامة العظمى الدالة على أنَّه رسول من ربه، وهي اليد والعصا.
٢١
- فما كان من فرعون إلا أنَّه كذّب بهذه العلامة، وعصى ما أمره به موسى ﵇.
٢٢
- ثم أعرض عن الإيمان بما جاء به موسى.
٢٣
- ورجع يجمع جنوده لمغالبة موسى، فنادى قومه قائلًا:
٢٤
- أنا ربكم الأعلى، فلا طاعة لغيري عليكم.
٢٥
- فأخذه الله فعاقبه في الدنيا بالغرق في البحر، وعاقبه في الآخرة بإدخاله في أشدّ العذاب.
٢٦
- إن فيما عاقبنا به فرعون في الدنيا والآخرة لموعظة لمن يخشى الله؛ فهو الَّذي ينتفع بالمواعظ.
٢٧
- أإيجادكم على الله -أيها المكذبون بالبعث- أصعب، أم إيجاد السماء التي بناها؟!
٢٨
- جعل سَمْتها في جهة العلوّ رفيعًا، فجعلها مستوية، لا فطور فيها ولا شقوق ولا عيب.
٢٩
- وأظلم ليلها إذا غربت شمسها، وأظهر نورها إذا أشرقت.
٣٠
- والأرض بعد أن خلق السماء بسطها، وأودع فيها منافعها.
٣١
- أخرج منها ماءها عيونًا تجري، وأنبت فيها من النبات ما ترعاه الدواب.
٣٢
- والجبال جعلها ثابتة على الأرض.
٣٣
- كل ذلك منافع لكم -أيها الناس- ولأنعامكم، فالذي خلق هذا كله لا يعجز عن إعادة خلقهم من جديد.
٣٤
- فإذا جاءت النفخة الثانية التي تغمر كل شيء بهولها، وقامت القيامة.
٣٥
- يوم تجيء يتذكر الإنسان ما قدم من عمل، خيرًا كان أو شرًّا.
٣٦
- وجيء بجهنم وأظْهِرت عيانًا لمن يبصرها.
٣٧
- فأما من تجاوز الحدّ في الضلال.
٣٨
- وفضل الحياة الدنيا الفانية على الحياة الأخرى الباقية.
٣٩
- فإن النار هي مستقرّه الَّذي يأوي إليه.
٤٠
- ٤١ - وأما من خاف قيامه بين يدي ربه، وكفّ نفسه عن اتباع ما تهواه مما حرّمه الله، فإن الجنّة هي مستقرّه الَّذي يأوي إليه.
٤٢
- يسألك -أيها الرسول- هؤلاء المكذبون بالبعث: متى تقع الساعة؟
٤٣
- ليس لك علم بها حتَّى تذكرها لهم، وليس من شأنك ذلك، إنما شأنك الاستعداد لها.
٤٤
- إلى ربك وحده مُنتهى علم الساعة.
٤٥
- إنما أنت منذر من يخشى الساعة؛ لأنه الَّذي ينتفع بإنذارك.
٤٦
- كأنهم يوم يرون الساعة مشاهدة، لم يلبثوا في حياتهم الدنيا إلا عشية يوم واحد أو بكرته.
[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ]
• وجوب الرفق عند خطاب المدعوّ.
• الخوف من الله وكفّ النفس عن الهوى من أسباب دخول الجنَّة.
• علم الساعة من الغيب الَّذي لا يعلمه إلا الله.
• بيان الله لتفاصيل خلق السماء والأرض.