المختصر في تفسير القرآن الكريم
١٣
- وأنا اصطفيتك -يا موسى- لتبليغ رسالتي، فاستمع لما أوحيه إليك.
١٤
- إنني أنا الله لا معبود بحق غيري، فاعبدني وحدي، وأدّ الصلاة على أكمل وجه لتذكُرني فيها.
١٥
- إن الساعة آتية لا محالة وواقعة، أكاد أخفيها فلا يعلم وقتها مخلوق، ولكن يعرفون علاماتها بإخبار النبي لهم؛ لكي تُجَازَى كل نفس بما عملته، خيرًا كان أو شرًّا.
١٦
- فلا يصرفنّك عن التصديق بها والاستعداد لها بالعمل الصالح من لا يؤمن بها من الكفار، واتبع ما تهواه نفسه من المحرمات، فتهلك بسبب ذلك.
١٧
- وما تلك التي بيدك اليمنى يا موسى؟
١٨
- قال موسى ﵇: هي عصاي؛ أعتمد عليها في المشي، وأخبط بها الشجر ليسقط ورقها لغنمي، ولي فيها منافع غير ما ذكرت.
١٩
- قال الله: ألقها يا موسى.
٢٠
- فألقاها موسى، فانقلبت حية تمشي بسرعة وخفة.
٢١
- قال الله لموسى ﵇: خذ العصا, ولا تخف من انقلابها حية، سنعيدها إذا أخذتها إلى حالتها الأولى.
٢٢
- واضمم يدك إلى جنبك تخرج بيضاء من غير برص؛ علامة ثانية لك.
٢٣
- أريناك هاتين العلامتين لنريك -يا موسى- من آياتنا العظمى الدالة على قدرتنا، وعلى أنك رسول من عند الله.
٢٤
- سر -يا موسى- إلى فرعون، فإنه تجاوز الحد في الكفر والتمرد على الله.
٢٥
- قال موسى ﵇: رب، وسّع لي صدري لأتحمّل الأذى.
٢٦
- وسهّل لي أمري.
٢٧
- وأقدرني على النطق بالفصيح من الكلام.
٢٨
- ليفهموا كلامي إذا بلّغتهم رسالتك.
٢٩
- واجعل لي معينًا من أهلي يعينني في أموري.
٣٠
- هارون بن عمران أخي.
٣١
- قوِّ به ظهري.
٣٢
- واجعله شريكًا لي في الرسالة.
٣٣
- لكي نسبحك تسبيحا كثيرًا.
٣٤
- ونذكرك ذكرًا كثيرًا.
٣٥
- إنك كنت بنا بصيرًا لا يخفى عليك شيء من أمرنا.
٣٦
- قال الله: قد أعطيناك ما طلبت يا موسى.
٣٧
- ولقد أنعمنا عليك مرة أخرى.
[مِنْ فَوَائِدِ الآيَاتِ]
• وجوب حسن الاستماع في الأمور المهمة، وأهمها الوحي المنزل من عند الله.
• اشتمل أول الوحي إلى موسى على أصلين في العقيدة وهما: الإقرار بتوحيد الله، والإيمان بالساعة (القيامة)، وعلى أهم فريضة بعد الإيمان وهي الصلاة.
• التعاون بين الدعاة ضروري لإنجاح المقصود؛ فقد جعل الله لموسى أخاه هارون نبيًّا ليعاونه في أداء الرسالة.
• أهمية امتلاك الداعية لمهارة الإفهام للمدعوِّين.