Skip to content

البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن الفصل الثاني في الخلاف في وجوب زيارته ﷺ أو ندبها

البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن

الحسين بن محمد المغربي

Printed page ٥/ ٤٢٠

شأن (أ) من حَجَّ منهم المرور بالمدينة والقصد إلى الصلاة في مسجد النبي ﷺ والتسليم عليه والتبرك برؤية روضته ومنبره وقبره ومجلسه ومواطئ قدميه من زمان الصحابة إلى الآن ويعدون ذلك من أفضل الأعمال وأنجح مساعي الخيرات والسعادات الدينية والدنيوية، وقد مضى شطر صالح في ذلك (١).

وقالت الحنفية زيارته ﷺ من أفضل المندوبات والمستحبات بل تقرب من درج الواجبات فذلك إجماع يفيد القطع بالمشروعية، والأحاديث الواردة متضافرة يقوي بعضها بعضًا وأسانيد أكثرها صحيحة أو حسنة فالأدلة من الكتاب والإجماع تؤيد السنة الواردة في ذلك وما تخيله بعض المحرومين أن السفر للزيارة والقصد إليها قد يفضي إلى أن يعتقد بعض الجهلة أن غير الله ﷾ يضر وينفع فيسوّي في التعظيم بين البارئ ﷾ وغير ذلك، وقد أشير إلى التحرز من هذا في حديث عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ في مرضه الذي لم يقم منه: "لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" (٢) لولا ذلك لأبرز قبره غير أنه خَشِي أو خُشِي أن يتخذ مسجدًا أخرجه البخاري وقال العلماء: إنما نهى رسول الله ﷺ عن اتخاذ قبره وقبر غيره مسجدًا خوفًا من المبالغة في تعظيمه والافتتان به فربما أدى ذلك إلى الكفر كما جرى لكثير من الأمم الخالية ولما احتاجت الصحابة

Editor's text

(أ) سقط من ي: (شأن).