البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن
والتابعون إلى الزيادة في مسجد رسول الله ﷺ حين كثر المسلمون وامتدت الزيادة إلى أنْ دخلت بيوت أمهات المؤمنين فيه ومنها حجرة عائشة مدفن رسول الله ﷺ وصاحبيه أبو بكر وعمر بنوا على القبر حيطانًا مربعة مستديرة حوله لئلا يظهر في المسجد فيصلي فيه العوام فيؤدي إلى المحذور ثم بنوا جدارًا من ركني القبر الشماليين حرفوهما حتى التقيا أدركي الجدار حتى لا يمكن أحد من استقبال القبر فذلك الذي تخيله غير واقع، فإن الزائر للنبي ﷺ إنما يقصد بذلك التقرب إلى الله - والتوسل بالنبي ﷺ ليحصل مطلبه من الله ﷾ لا من النبي ﷺ فلا تسوية في التعظيم بين الله - سبحانه - وبين النبي ﷺ ومن سوى في التعظيم كان المحذور لازمًا له بعينه ولا يمنع غيره لأجله، وهذا القول الوسط الذي لا إفراط فيه ولا تفريط (١).