البدر التمام شرح بلوغ المرام ت الزبن
كتاب الأيمان والنذور
الأيمان بفتح الهمزة، جمع يمين، وأصل اليمين في اللغة اليد، وأطلقت على الحلف لأنهم كانوا إذا تحالفوا أخذ كل بيمين صاحبه. وقيل: لأن اليد اليمين من شأنها حفظ الشيء، فسمي الحلف بذلك لحفظه المحلوف عليه، ويسمَّى المحلوف عليه يمينا لتلبسه بها. ويجمع اليمين أيضًا على أيمن كرغيف وأرغف.
وعُرِّفت شرعًا بأنها توكيد الشيء بذكر اسم أو صفة لله تعالى.
والنذور جمع نذر، وأصله الإنذار بمعنى التخويف، وعرَّفه الراغب (١) بأنّه إيجاب ما ليس بواجب لحدوث أمر.
١١٣٩ - عن ابن عمر ﵁، عن رسول الله ﷺ أنه أدرك عمر بن الخطاب ﵁ في ركب وعمر يحلف بأبيه، فناداهم رسول الله ﷺ: "ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت". متفق عليه (٢). وفي رواية لأبي داود والنسائي (٣) عن أبي هريرة: "لا تحلفوا بآبائكم وأمهاتكم ولا بالأنداد، ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون".