اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا
سنة خمس وخمسين وخمسمائة
(١):
فيها خرج إسماعيل، المعروف بروق، من القاهرة فى ليلة الخميس حادى عشر المحرّم، ولحق بأخيه طرخان والى الإسكندرية وقد جمع لحرب الصّالح، فخرج إليه المظفر عزّ الدّين حسام والأمير مجد الخلافة أسد الدّين ورد على عسكر، ولحقهم المظفر سيف الدّين حسين.
وقد برز إسماعيل (٢) من الإسكندرية فى جموعه وخيّم على دمنهور، وتلقّب بالملك الهادى؛ فطرقه العسكر، فهرب واختفى بالجيزة، فقبض عليه فى سابع عشره. وعاد العسكر فى ثالث عشريه، فهرب طرخان من معتقله فى رابع ربيع الآخر، وظفر به فى سادسه، فصلب على باب زويلة. ثم ضربت رقبة إسماعيل فى ثامنه، وصلب إلى جانب أخيه.
وكان أبو طرخان فرّانا، فترقّى طرخان فى أيام الفتن حتى ولاّه الصّالح الإسكندرية فى سنة ثلاث وخمسين. وقال الشعراء فى صلبه عدّة قصائد.
وفيها مات الخليفة الفائز بنصر الله ليلة الجمعة لثلاث عشرة بقيت من رجب؛ ومولده يوم الجمعة لتسع بقين من المحرّم سنة أربع وأربعين وخمسمائة، فكان عمره إحدى عشرة سنة وستة أشهر وستّة أيّام (٣)، منها مدّة خلافته ستّ سنين وخمسة أشهر وستّة عشر يوما.