Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٣/ ٢٣٣

سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة

(١):

فى المحرّم جهّز الصّالح أربعة آلاف وأمّر عليهم شمس الخلافة أبا الأشبال ضرغاما للغارة على بلاد الفرنج، فساروا فى صفر إلى تلّ العجول (٢) وحاربوا الفرنج فى النّصف منه، فانهزموا من المسلمين هزيمة قبيحة عليهم. وسيّر عسكرا آخر فى شعبان، فواقعوا الفرنج على العريش وعادوا ظافرين بعدّة غنائم ما بين خيول وأموال (٣).

وفيها قدم رسول الملك العادل محمود بن زنكى؛ وقدمت رسل الفرنج يسألون فى الصلح؛ ورسول صاحب قسطنطينية يسأل إسعافه بمراكب نجدة له على صاحب صقلّية (٤).

وفيها خرجت من القاهرة سريّة إلى بيت جبرين (٥) وعادت غانمة. وسار الأسطول فى يوم الجمعة ثالث عشرى ربيع الآخر فانثنى إلى تنّيس فى الثّامن من شعبان وأقلع منه إلى بلاد الفرنج.

وفى سادس عشرى ربيع الآخر قدم أسطول الاسكندرية وقد امتلأت أيدى الغزاة بالغنائم.

وفى ربيع الآخر سار عسكر إلى وادى موسى (٦) فنزل على حصن الدميرة وحاصره ثمانية أيّام، وتوجّه إلى الشّوبك وأغار على ما هنالك؛ وأقام أميران على الحصار وعاد بقيّة العسكر.