فيها كان انفساخ الهدنة بين الفرنج وبين المصريين، فشرع الصّالح فى النفقة على العساكر وعربان البلاد للغارة على بلاد الفرنج. فأخرج سريّة فى سابع عشر جمادى الأولى وأتبعها بأخرى فى رابع عشر جمادى الآخرة؛ فوصلت الأولى إلى غزّة ونهبت أطرافها، ثم سارت إلى عسقلان فأسرت وغنمت وعادت مظفّرة غانمة. ثم ندب سريّة ثالثة، فمضت إلى الشريعة (٢) فأبلت بلاء حسنا وعادت مؤيّدة. وسيّر المراكب الحربيّة فانتهت إلى بيروت وأوقعت بمراكب الفرنج وأسرت منهم وغنمت. وسيّر عسكرا فى البرّ إلى بلاد الشوبك (٣) فعاثوا فيها وغاروا ورجعوا بالغنائم فى رجب ومعهم كثير من الأسرى. ثم سيّر الأسطول إلى عكا فأسروا نحوا من سبعمائة نفس بعد حروب كثيرة، وعاد الأسطول فى رمضان.
وجهّز سريّة فغارت على بلاد الفرنج وعادت بالغنائم فى رمضان. ثم بدأت سريّة فى أوّل ذى القعدة وأردفها بأخرى فى خامسه فوصلت غاراتهم إلى أعمال دمشق وعادوا غانمين (٤).