Skip to content

إيضاح طرق الاستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة الباب الثاني في شروط الولاة والحكم، ومن يصلح للولاية فصل

إيضاح طرق الاستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة

ابن المبرد

Printed page ١٠٤

التاسع: أن يكون متكلمًا، فلا يجوز أن يكون أخرسَ ولا أَصَمَّ عند جمهور العلماء.

العاشر: أن يكون مجتهدًا عند جمهور العلماء، خلافًا للحنفية، والمجتهدُ: من يعرف من كتاب الله، وسنةِ رسوله الحقيقة، والمجاز، والأمرَ والنهيَ، والمجمَلَ والمبيَّنَ، والمحكَمَ والمتشابهَ، والخاصَّ والعامَّ، والمطلَقَ والمقيَّدَ، والناسخَ والمنسوخَ، والمستثنى والمستثنى منه، ويعرفَ من السنة الصحيحَ والسقيم، والتواتر والآحاد، والمرسَل والمتصل، والمسنَدَ والمنقطعَ، وكلَّ ما هو مذكور من ذلك في أصول الفقه، ويعرف ما أُجْمِعَ عليه مما اختُلِفَ فيه، والقياسَ وحدودَه، وشروطَه، وكيفيةَ استنباطه، والعربيةَ المتداوَلَةَ بالحجاز والشام والعراق، فمن عرف ذلك كله، وعَلِمه، صلح للقضاء والفتيا عند جميع العلماء، ومن ليس كذلك، ففيه خلاف.

الحادي عشر: أن يكون كاتبًا في أحد قولي العلماء، واختاره طائفة من أصحابنا، وقاله ابنُ أبي المجد في الأصح عنه، وقدمه في "الرعاية"، وغيرِها (١).

الثاني عشر: هل يُشترط فيه أن يكون زاهدًا؟ علي قولين: الصحيح عند أكثر العلماء: لا يشترط ذلك.

الثالث عشر: هل يشترط أن يكون ورعًا؟ علي قولين، والذي عليه أكثر العلماء: لا يشترط ذلك.