Skip to content

إيضاح طرق الاستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة الباب الثاني في شروط الولاة والحكم، ومن يصلح للولاية فصل

إيضاح طرق الاستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة

ابن المبرد

Printed page ١٠١

أَحدٍ منهم بغير حق، والقيامُ علي مَنْ فعل شيئًا من ذلك، والقصاصُ منه، كائنًا من كان.

الحادي عشر: عدمُ استحلال مالِ أحدٍ من المسلمين، ومنعُ أحدٍ أن يظلم أحدًا في شيء من ذلك؛ فإن عمر كان يقول: لو ذهبتْ شاةٌ بالفرات، لخشيت أن أُطالَبَ بها.

الثاني عشر: الوقوفُ علي الحقِّ حيث كان، ولو علي نفسه، أو ولدِه، أو وُلاتِه، أو صديقه، ويحذر من اتباع الهوى في شيء من ذلك؛ لقوله- ﷿: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾ [ص: ٢٦].

وقوله ﵇: "لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ سَرَقَتْ، لَقَطَعْتُ يَدَهَا" (١).

الثالث عشر: اجتنابُ الباطل حيثُ كان، ولو علي عدوِّ أو بَغيضٍ.

الرابع عشر: عدمُ الإنتقام لنفسه؛ لأنه ﵇ ما انتقم لنفسه قَطُّ (٢).

ولأن عمر ﵁ لما دخل عليه الرجل، فقال: واللهِ!