Skip to content

إيضاح طرق الاستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة الباب الثاني في شروط الولاة والحكم، ومن يصلح للولاية فصل

إيضاح طرق الاستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة

ابن المبرد

Printed page ٨٠

واحتجّ بأن ابن عمر صلّى بأهل المدينة في زمن الحَرّة، وقال: نحن مع مَنْ غلب (١).

قال القاضي: ووجه الرواية الأولى: أنه لما اختلف المهاجرون والأنصار، فقالت الأنصار: منّا أمير، ومنكم أمير، حاجَّهم عمرُ، وقال لأبي بكر: مُدَّ يدك أُبايعْك (٢). فلم يعتبر الغلبة، واعتبر العقد مع وجود الاختلاف.

قال: ووجه الثانية: ما ذكره أحمد عن ابن عمر، وقوله: نحن مع من غلب.

قال: ولأنّها لو كانت تقف على عقد، لصح برفعه وفسخه بقولهم وقوله؛ كالبيع وغيره من العقود، قال: ولمّا ثبت أنّه لو عزل نفسه، أو عزلوه، لم ينعزل، دلّ على أنّه لا يفتقر إلى عقد، وإنما اعتبر فيها قولُ جماعةِ أهل الحلّ والعقد؛ أنّ الإمام يجب الرجوع إليه، ولا يسوغ خلافُه والعدولُ عنه كالإجماع.

قال: ثم ثبت أنّ الإجماع يعتبر في انعقاده جميعُ أهل الحلِّ والعقد، كذلك عقدُ الإمامة (٣).