إيضاح طرق الاستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة
فكان فيما أخذَ علينا: أَنْ بايَعْنا على السَّمعِ والطَّاعَةِ في مَنْشَطِنا ومَكْرَهِنا، وعُسْرِنا ويُسْرِنا، وأَثَرَةٍ علينا، وأَنْ لا نُنازعَ الأمرَ أهلَه، إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْراً بَوَاحاً عِنْدَكُمْ مِنَ اللهِ فيهِ برهانٌ (١).
أخبرنا جماعةٌ من شيوخنا، منهم: الإمامُ أبو الفَرَج قراءةً عليه، أنا ناصر الدّين، أنا ابنُ بردس، أنا ابنُ الخبازِ، أنا الإربليُّ، أنا الفُراويُّ، أنا الفارسيُّ، أنا الجُلُوديُّ، أنا أبو إسحاق، أنا مسلمٌ، ثنا هدّابُ بنُ خالدٍ الأزديُّ، ثنا همّامُ بنُ يحيى، ثنا قَتادَةُ، عنِ الحسنِ، عن ضَبَّةَ بنِ محصَنٍ، عن أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "سَتَكُونُ أُمَرَاءُ، فَتَعْرِفُونَ وتُنْكِرُونَ، فَمَنْ عَرَفَ بَرِئَ، وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ، وِلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ"، قالوا: أفلا نُقاتِلُهم؟ قال: "لاَ، مَا صَلَّوْا" (٢).
وبه إلى مسلم، حدّثني أبو غسّانَ المِسْمَعِيُّ، ومحمّدُ بنُ بشارٍ جميعاً، عَنْ مُعاذٍ -واللفظُ لأبي غسّانَ-، ثنا معاذٌ -وهو ابنُ هشامٍ الدَّسْتوائيُّ-، حدّثني أبي، عن قتادة، ثنا الحسنُ، عن ضبةَ بن محصنٍ العنزيِّ، عن أُمِّ سلمةَ زوجِ النَّبِيِّ ﷺ، عنِ النبيِّ ﷺ: أنه قال: "إِنَّهُ يُسْتَعْمَلُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ، فَتَعْرِفُونَ وَتنكِرُونَ، فَمَنْ كَرِهَ، فَقدْ بَرِئَ، وَمَنْ أَنكَرَ، فَقَدْ سَلِمَ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابعَ"، قالوا: يا رسول الله!