Skip to content

إيضاح طرق الاستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة الباب الثاني في شروط الولاة والحكم، ومن يصلح للولاية شروط عامة

إيضاح طرق الاستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة

ابن المبرد

Printed page ٤٣

الرابع: البلوغ؛ لأن الصغير لا يقوم به أمر، وهو مشترَطٌ في السلطان والقاضي، وكلِّ أحدٍ من الولاة، لأن الصغير لا يقدر على القتال، وعقلُه ناقص، وليس بمكلَّف، وقد ورد عن النبي ﷺ: أنه عُرِضَ عليه [عبدُ الله بنُ عمرَ] ليكون من جملة العسكر والجيش، فلم يُجِزْه (١)، وقد تَعَوَّذَ من إِمْرَة الصبيان (٢)، وذلك يدلُّ على عدم جوازها، وسواء كان مُميِّزاً، أو دون التمييز، وسواء كان مراهقاً، أو دون ذلك؛ لهذا الحديث.

فأما مَنْ هو دونَ التمييز، فلا خلاف فيه، وأما المميز والمراهق، فاختلف فيه، وجمهور أهل العلم على المنع، وأنه لا تصحُّ له ولاية.

الشرط الخامس: الحرية في الإمام والقاضي، وقد اختلف فيها:

فقال جمهور أهل العلم إنها شرط، لأن العبد على يده يدٌ، وربما احتاج إلى سفر ونحوه، فمنعه سيدُه، وهو مشتغل بخدمة سيدِه وحقوقه، فلا يقدر على التفرغ لأمور المسلمين وأحكامهم.