Skip to content

إيضاح طرق الاستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة الباب السابع في أئمة جور أخبرنا عنهم النبي ﷺ وما ذكر من ظهور الجور

إيضاح طرق الاستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة

ابن المبرد

Printed page ٢٣٥

غَاوِي، وَالآمِرُ بِالْمَعْرُوفِ مُتَّهَمٌ، وَالْمُؤمِنُ فِيهِمْ مُسْتَضْعَفٌ، والْفَاسِقُ فِيهِمْ مُشَرّف، وَالسُّنَّةُ فِيهِمْ بِدْعَةٌ، وَالْبِدْعَةُ فِيهِمْ سُنَّةٌ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُسَلِّطُ اللهُ عَلَيْهِمْ شِرَارَهُمْ، فَتَدْعُو خِيَارُهُمْ، فَلاَ يُسْتَجَابُ لَهُمْ" (١).

وروي من حديث حذيفةَ، عن رسولِ الله - صلي الله عليه وسلم -: "بَعْدَ سَتِّ مِئَةِ سَنَةٍ [...]، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَقِلُّ أَعْمَالُهُمْ، وَيَرْفَعُ اللهُ يَدَهُ الْكَرِيمَةَ عَنْهُمْ، وَتَقِلُّ الْبَرَكَةُ بَيْنَهُمْ، وَيَظهَرُ فِيهِمُ الْبَطَرُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَمْلِكُ رِقَابَهُمْ ولاَةٌ فَجَرَةٌ يُوزِرُونَ الخِصْيَانَ، وَيُوَلُونُ السُّودَانَ، وَيَنْكِحُونَ الصِّبْيَانَ، فَالنَّاجِي مِنْ ذَلِكَ الزَّمَانِ قَلِيلٌ".

أخبرنا جدِّي وغيرُه، أنا الصلاحُ بنُ أبي عمَر، أنا الفخرُ بنُ البخاريِّ، أنا حنبلٌ، أنا ابنُ الحُصَينِ، أنا ابنُ المُذْهِبِ، أنا أبو بكرٍ القطيعيُّ، أنا عبدُ الله بنُ الإمامِ أحمدَ، حدثني أبي، ثنا محمّدُ بنُ عبدِ الله بنِ الزبيرِ، ثنا إِسرائيلُ، عن سماكٍ، عن ثروانَ بنِ ملحانَ، قال: كنا جلوساً في المسجد، فمر علينا عمارُ بنُ ياسرٍ، فقلنا له: حدِّثْنا ما سمعتَ من رسول الله - صلي الله عليه وسلم - يقول في الفتنة، فقال: سمعتُ رسولَ الله - صلي الله عليه وسلم - يقول: "يَكُونُ بَعْدِي قَوْمٌ يَأْخُذُونَ الْمُلْكَ، يَقْتُلُ عَلَيْهِ