Skip to content

إيضاح طرق الاستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة الباب الثالث في فضل الولاية وثوابها لمن عدل وبر يشترط للعدل عشرون شرطا

إيضاح طرق الاستقامة في بيان أحكام الولاية والإمامة

ابن المبرد

Printed page ١٤٨

السادس: النظرُ في جميع البلاد التي تحت يده، القاصي والداني؛ كنظره في بلده؛ فإن عمر كان يقول: لو ذهبَتْ شاةٌ بالفراتِ، لخشيَ عمرُ أن يُطالَب بها (١).

السابع: منعُ جميع أعوانه وعمّاله ومَنْ عنده من الظلم، وكَفُهم عن الناس؛ فإنَّ فعلَهم فعلُه، وكل أحدٍ منهم منتسبٌ فعلُه إليه.

الثامن: الذبُّ عن المسلمين وأهلِ ولايته؛ من المسلمين، وأهل الذمة، ودفعُ الأعداء عنهم، وحمايتُهم جهدَه، وحمايةُ البيضة، ودفعُ المخاوف عنهم.

التاسع: إقامةُ الحدود علي فاعِلها من قريبٍ وبعيد، عدوٍّ وحبيبٍ، من غير رأفة ولا رحمة؛ لقوله ﷿: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ﴾ [النور: ٢].

وقوله ﵇: "لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرقَتْ، لَقَطَعْتُ يَدَهَا" (٢).

العاشر: اجتنابُ المعاصي والمفسِدات؛ من الزنا والسُّكر والربا، وغير ذلك من الأمور المدنسة في نفسِه وأعوانه.