Skip to content

صب الخمول على من وصل أذاه إلى الصالحين من أولياء الله كتاب ابن عبد الهادي إلى جماعة الرواد

صب الخمول على من وصل أذاه إلى الصالحين من أولياء الله

ابن المبرد

Printed page ١٤٣

ومن أطاعَ الله، أطاعته الأسدُ، وكذلك لما لقي مولى النبيِّ ﷺ، وأخبره أنه مولى رسولِ الله ﷺ، ذلَّ له، وخضعَ، وحملَه حتى بلَّغَه موضعَ قصده.

وكذلك شيبانُ الراعي ذلَّ له، وقال: لولا مكانُ الشهرة، ما وضعت زادي إلا على ظهره حتى آتي بيتَ الله (١).

وكذلك إبراهيمُ بن أدهمَ لما نامَ، جاء ثعلبُ، ومعه عِرْقُ رَيْحَان، وجعل يذبُّ عنه.

فالله ﷿ يحرسُهم بالمتالف.

* * *

* ولما كتب إلينا جماعةُ الرواد إلى أهل الصالحية التخويف، طُلب مني أن أكتبَ إليهم جوابَه، فكتبتُ ما هذه صورته:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وهو حسبي.

لا إلهَ إلا الله، محمدٌ رسول الله.

من العبدِ الفقيرِ يوسفَ بن عبد الهادي إلى كلِّ واقفٍ عليهِ.

أما بعدُ:

فإن الصالحيةَ محلُّ الصالحين، ودارُ المتقين، ولم يقصِدْها أحدٌ