Skip to content

صب الخمول على من وصل أذاه إلى الصالحين من أولياء الله حفظ الأولياء والصالحين بحفظ الله، وكلائته

صب الخمول على من وصل أذاه إلى الصالحين من أولياء الله

ابن المبرد

Printed page ٣٨

وقد حُكي عن الشيخ أبي عمرَ نحوُ ذلك أيضاً.

وقد ذُكر عن بعض المشايخ: أنه أرسلَ إلى بعض البغايا: نجيءُ الليلةَ عندَك، فتزينت، وتطيبت، وجلست، وإذا بالشيخ قد جاء، وكان ثَمَّ أميرٌ يكره الشيخ، فلما سمع بذلك، قال: وخمرُ الشيخِ علينا، فأرسل إليه بوعاء فيه خمر، فلما دخل الشيخُ المكانَ، توضأ، وقام يصلي، فدخل قلبَها خوفُ الله، فتوضات، وقامت تصلِّي خلفه، فلما أصبحتْ، رمت ما كانت فيه، ولبستْ ثياب العبادة، وتابت، فجاء الأميرُ ليرى ما صنع الشيخ، ويوبِّخُه بالمعصية، فوجدَها قد تابت، وأخبرتْه بما كان من الشيخ، وقصدَ الوعاءَ الذي أرسلَ فيه الخمرَ، وإذا به من أحسن السكر، فتابَ عن بغض المشايخ، وحصلت التوبةُ للكل ببركته.

* فهم محفوظون بحفظ الله، وكلاءته، لا تضرهم فتنةٌ، ولا تنالهم بليةٌ، سالمون من المحن، مُوَقَّوْن من الفتن.

أخبرنا جماعةٌ من شيوخنا: أنا ابن المحبِّ: أنا المِزِّيُّ وغيرُه: أنا ابن أبي عمرَ: أنا أبو جعفرٍ: أنا أبو عليٍّ الحدادُ: أنا أبو نعيمٍ، ثنا القاضي أبو أحمدَ محمدُ بن أحمدَ: ثنا محمدُ بن القاسمِ بن الحجاجِ: ثنا الحكمُ بن موسى: ثنا إسماعيلُ بن عياشٍ: حدثني مسلمُ بن عبيدِ الله، عن نافعٍ، عن ابن عمرَ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "إِنَّ لله ﷿ ضَنَائِنَ مِنْ عِبَادِهِ، يُعَذَيهِم في رَحمَتِهِ، وَيُحيِيهم في عَافِيَتِهِ، إِذَا تَوَفَّاهُم، تَوَفَّاهُم إِلَى جَنَّتِهِ، أولئك الَّذِين تَمُرُّ عَلَيْهِمُ الفِتَنُ كَقِطَعِ اللَّيْلِ