Skip to content

صب الخمول على من وصل أذاه إلى الصالحين من أولياء الله عاقبة من ينال أولياء الله بسوء

صب الخمول على من وصل أذاه إلى الصالحين من أولياء الله

ابن المبرد

Printed page ٢٩

بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، فَلَئِنْ سَأَلنِي عَبْدِي، أعطَيْتُهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي، أَعَذْتُهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ المُؤْمِنِ، يَكْرَهُ المَوْتَ، وَأَكْرَهُ أَنَا إِسَاءَتَهُ، أَوْ مَسَاءَتَهُ" (١).

وهكذا رأيتُه في "صحيح البخاري" في نسخة مغربية قديمة، وليس فيها: "فإذا أَحببتُه" (٢).

* فإياكَ إياكَ أن تنالَ أحداً من أولياء الله بسوء، فيعاديَك، فَيُؤْذِنَكَ بالمحاربة، فتقعَ معه فيما لا قدرةَ لك على دفعه عن نفسك بالجنود.

الحذارَ الحذارَ، التوقِّي التوقِّي، لا تهلكْ نفسَك، لا يغرَّكَ الشيطانُ بالقوة الشيطانية، ولا تغترَّ بجنودِك وأعوانِك، وعساكرِك وإخوانِك.

﴿كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ﴾ [البقرة: ٢٤٩].

كَم من جَبَّارٍ تجبر، فبنى الحصونَ والدساكر، وجمعَ الجنودَ والعساكر، فما دفعت عنه الحصونُ التي بنى، وجف بها أنهاره والعساكر.

يا مجنون! أفق لنفسك، واعرف من أنت.