Skip to content

صب الخمول على من وصل أذاه إلى الصالحين من أولياء الله حال قلوب أولياء الله، وخوفهم وانبساطهم

صب الخمول على من وصل أذاه إلى الصالحين من أولياء الله

ابن المبرد

Printed page ٦٢

ابن لهيعةَ، عن خالدِ بن أبي عمرانَ، عن القاسمِ بن محمدٍ، عن عائشةَ، قالت: قالَ رسولُ الله ﷺ: "أَتَدْرُوَنَ مَنِ السَّابِقُونَ إِلَى ظِلِّ الله؟ "، قالوا: الله ورسوله أعلمُ. قال: "الَّذينَ إِذَا أُعْطُوا الحَقَّ قَبِلُوهُ، وَإِذَا سُئِلُوهُ بَذَلُوهُ، وَحَكَمُوا لِلنَّاسِ كَحُكْمِهم لأَنْفُسِهِمْ" (١).

* استوى عندَهم الذهبُ والحجر، والصفوُ والكدر، والمادحُ والذامّ، وجميعُ أنواع الطعام، ولهذا كان أحمدُ يقول: طعامٌ دونَ طعام، وشرابٌ دونَ شراب، وأيامٌ قلائلُ.

وكان يقول: ما بينك وبين لذته، حتى ينزل من بلعومك.

وقال ولدُه: ما رأيتُ أبي أكلَ البطيخَ على سبيل التفكُّه، إلا أن يكون على سبيل الغذاء.

* قلوبُهم بالعرش مُعَلَّقَة، وبما جاء الله مصدِّقة، ينبسطون جَهْراً، وينقبِضُون سراً، يبسطهم الإرتياحُ والاشتياق، ويُقلقهم خوفُ القطيعة والفراقّ، مؤونَتُهم خفيفة، وأرواحُهم لطيفة، ومعاشرتُهم ظريفة.

أخبرنا جماعةٌ من شيوخنا: أنا ابن المحبِّ: أنا القاضي سليمانُ: أنا الحافظُ ضياءُ الدينِ: أنا جماعةٌ من شيوخنا: أنا أبو عليٍّ الحداد: أنا الحافظُ أبونعيمٍ: ثنا عبد الله بن محمدِ بن جعفرٍ: ثنا عبد الله بن محمدِ بن زكريا: ثنا سَلَمَةُ بنُ شَبيبٍ: ثنا الوليدُ بن إسماعيلَ: ثنا شيبانُ بن مهرانَ، عن خالدِ بن المغيرةِ، عن مكحولٍ، عن عياضِ بن