Skip to content

صب الخمول على من وصل أذاه إلى الصالحين من أولياء الله تمام عقولهم، وحسن أقوالهم وأفعالهم

صب الخمول على من وصل أذاه إلى الصالحين من أولياء الله

ابن المبرد

Printed page ٦٤

الجوردانيةُ: أنا ابن ربذةَ: أنا سليمانُ بن أحمدَ: ثنا محمدُ بن موسى: ثنا عمرُ بن يحيى: ثنا حكيمُ بن حزامٍ، عن أبي جناب، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ، عن النبيِّ ﷺ، قال: "إِنَّ مِنْ مُوجِبَاتِ الله ثَلاثَاً. إِذَا رَأَى حَقّاً مِنْ حُقُوقِ الله، لَمْ يُؤَخِّرْهُ إِلَى أَيَّامٍ لا يُدرِكُها، وَأَنْ يَعمَلَ العَمَلَ الصَّالِحَ العَلانِيَة عَلَى قَوَامٍ مِنْ عَمَلِهِ في السَّرِيَرةِ، وَهُوَ يَجْمَعُ مَعَ ما يَعمَلُ صَلاحَ ما يُؤَمِّلُ".

قالَ رسولُ الله ﷺ: "فَهكذا وَلِيُّ الله"، وعقدَ بيدِه ثلاثاً، أو قالَ: ثلاثين (١).

* وهم أتمُّ الناسِ عقلاَّ، وأحسنُهم قولاً وفعلاً، زهدوا في الدنيا، وسارعوا إلى رضا الله في سائر الأشياء.

أخبرنا جماعةٌ من شيوخنا: أنا ابن البالسيِّ: أنا المِزَّيُّ: أنا ابن أبي عمرَ، وابن البخاريِّ: أنا الإمامُ أبو الفَرَجِ: أنا حمدُ بن أحمدَ: أنا أحمدُ بن عبد الله: ثنا أبو بكرِ بن خلادٍ: ثنا الحارثُ بن أبي أسامةَ: ثنا داودُ بن المحبرِ: ثنا ميسرةُ بن عبدويهِ، عن حنظلةَ بن وداعةَ، عن أبيه، عن البراءِ بن عازبٍ: أن النبيَّ ﷺ قال: "إِنَّ لله خَوَاصَّ يُسْكِنُهُمُ الرَّفيعَ مِنَ الجِنَانِ، كَانُوا أَعقَلَ النَّاسِ"، قلنا: يا رسولَ الله! ﷺ وكيف كانوا أعقلَ الناس؟ قال: "كَانَتْ هِمَّتُهُمُ المُسَابَقَةَ إِلَى رَبِّهِمْ ﷿ وَالمُسَارَعَةَ إِلَى ما يُرْضِيهِ، وَزَهِدُوا في فُضُولِ الدُّنْيَا وَرِيَاشِها وَنَعِيمِهَا، وهانَتْ عَلَيْهِم فَصَبَرُوا قَلِيلاً، وَاسْتَرَاحُوا طَوِيلاً" (٢).