Skip to content

صب الخمول على من وصل أذاه إلى الصالحين من أولياء الله مقدمة التحقيق

صب الخمول على من وصل أذاه إلى الصالحين من أولياء الله

ابن المبرد

Printed page ٥

﷽

مقدمة التحقيق

إنَّ الحمدَ للهِ نحمدُه، ونستعينُه ونستغفره، ونعوذُ باللهِ مِنْ شُرورِ أنفسِنا، وسيئاتِ أعمالنا، مَنْ يَهْدِه اللهُ فلا مضِلَّ له، ومَنْ يُضْلِلْ فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا اللهُ، وأشهد أنَّ محمداً عبدُه ورسولُه.

أمّا بعد:

فقد روى البخاريُّ في "صحيحه" من حديثِ أبي هريرةَ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "إنَّ الله قال: مَنْ عَادى في ولياً فَقد آذنتُه بالحَربِ ... " الحديث، وقيل في هذا الحديث: إنَّه أشرفُ حديثٍ في ذِكْرِ الأولياء، فأولياءُ الله تعالى تجبُ موالاتُهم، وتَخرُمُ معاداتُهم، كما أنَّ أعداءَه تجب معاداتُهم، وتحرُمُ موالاتُهم، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ (٥٥) وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾؛ فاللهُ تعالى يتولَّى نُصْرَة أوليائه، ويحبُّهم ويؤيِّدهم، فَمَنْ عاداهم فقد عادى الله تعالى وحَارَبَه (١).