Skip to content

صب الخمول على من وصل أذاه إلى الصالحين من أولياء الله كتاب ابن عبد الهادي إلى جماعة الرواد

صب الخمول على من وصل أذاه إلى الصالحين من أولياء الله

ابن المبرد

Printed page ١٤٤

قطُّ بسوء وأفلَح، وتمرلنك -مع كفره وبغيه- أحرقَ جميعَ البلاد، ولم يتعرَّضْ إليها.

والمطلوبُ من أهلها الدعاءُ لكم، أو عليكم، فإنكم في أول الأمر حين أسلمتم [....] دَعَوا لكم.

وإن كان قد نزل فيها عسرةٌ أو نحوها, لا يقدر أحدٌ من أهل الصالحية على ردهم، ولا [...].

من الصالحية إن عمرت أو خربت، فلا برزوا لديه [...]، الصالحُ بالطالح، والأرضُ لله يُورِثها مَنْ يشاء من عباده، والعاقبةُ للمتقين.

وقد قال الله ﷿: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ

وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [آل عمران: ٢٦].

ومن أراد النصرَ والظفرَ في الدنيا والآخرة، فما [...] ومراعاة مرضاته، والحذر كل الحذر مما يوجب غضبَ الله ومقتَه؛ من ظلم أحد، أو حرقِ قلبِ أحد، أو كسرِ قلبِ أحد؛ فقد قال النبيُّ ﷺ لمعاذٍ لما بعثَه إلى اليمن: "اتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الله حِجَابٌ" (١).

فإياكم إياكم إياكم من ظلم أحد، أو كسر قلب فقير، أو حرق