Skip to content

تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجد الكتاب الثالث في ذكر المسجد الأقصى وما يتعلق به الباب الثاني في فضله وفضل الصلاة فيه

تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجد

الجراعي

Printed page ٣٠٥

الباب الثاني في فضله وفضل الصلاة فيه:

قال الله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ﴾ (١). (٧٦/أ)

هذه الآية معظِّمةٌ لقدْره؛ بإسراء سيدنا رسول الله ﷺ إليه قبل عروجه إلى السماء، وإخبار الله تعالى بالبركة حوله، وفيه تأويلان:

أحدهما: بمن جُعِل حوله من الأنبياء المصطفَيْن (٢) الأخيار.

والثاني: لكثرة الثمار ومجاري الأنهار.

وقد قال تعالى: ﴿ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾ (٣).

وقال تعالى: ﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا لِلْعَالَمِينَ﴾ (٤).

وفي "الصحيحين": "لا تشد الرحال إلَّا إلى ثلاثة مساجد؛ مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى" (٥).