Skip to content

تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجد الكتاب الثالث في ذكر المسجد الأقصى وما يتعلق به الباب الثاني في فضله وفضل الصلاة فيه

تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجد

الجراعي

Printed page ٣٠٦

وروى أبو المعالي المقدسي في "فضائل بيت المقدس"، عن أنس بن مالك؛ أنَّه قال: إن الجنة تحن شوقًا إلى بيت المقدس. وصخر بيت المقدس من جنة الفردوس، وهي خير الأرض".

* أما فضيلة (١) الصلاة فيه ومضاعفتها؛ فقد اختلفت الأحاديث فيها: فورد: أنها فيه (٢) بخمسمائة.

وقال الشيخ تقي الدين ابن تيمية: إنه الصواب.

وقد رواه البزَّار والطبراني من حديث أبي الدرداء رفعه: "الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة والصلاة في مسجدي بألف صلاة، والصلاة في بيت المقدس بخمسمائة صلاة" (٣). قال البزار: إسناده حسن.

* وورد: أنها بألف - كما رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه من حديث ميمونة مولاة النبي ﷺ قالت: "يا نبي الله أَفْتِنَا في بيت المقدس؟ قال: أرضُ المحشر والمنشر، إِيتُوه فصلُّوا فيه؛ فإن صلاة فيه كألف صلاة في غيره، قالت: أرأيت من لم يُطِق أن يتحمل إليه أو يأتيه؟ قال: فليَهْد له زيتًا يُسْرُج فيه؛ فإن من أهدى كان كمن صلَّى فيه" (٤).

قال بعضهم: فيه نكارة من جهة أن الزيت يعز في الحجاز؛ فكيف يأمر الشرع بنقله من هناك إلى معدنه.

"المحْشَر": بكسر الميم: الموضع الذي يُحشر الناس فيه، أي: