Skip to content

تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجد الكتاب الأول في ذكر الكعبة زادها الله تعالى شرفا وما يتعلق بها الباب الثامن والثلاثون في ذكر منى

تحفة الراكع والساجد بأحكام المساجد

الجراعي

Printed page ١٧٣

الباب الثامن والثلاثون في ذكر مِنى:

* "مِنَى" بكسر الميم وفتح النون مخفف بوزن ريا.

قال البكري: يذكَّر ويؤنّث، فمن أنّث لم يجره يعني لم يصرفه.

وقال الفراء: الأغلب عليه التذكير.

وقال الحازمي في "أسماء الأماكن": مِنَّى بكسر الميم وتشديد النون، الصقع قرب مكة.

ولم نر هذا لغيره؛ والصواب: الأول.

وبينه وبين مكة (٤٠/ أ): ثلاثة أميال.

وسمي مِنَى؛ لما يُمنَى فيه من دماء الذبائح (١)، أي: يُراق.

سئل ابن عباس: لم سميت مِنَى؟ فقال؛ لما يقع فيها من دماء الذبائح (٢)، وشعور الناس؛ تقربًا إلى اللَّه تعالى وتمنيًّا للأمان من عذابه.

وروى الكلبي عن ابن عباس، قال: إنما سميت منى؛ لأن جبريل ﵇ حين أراد أن يفارق آدم ﵇ قال له: تمنَّ؟ فقال: أتمنى الجنة؛ فسميت: مِنَى؛ لأمنية آدم ﵇، ذكره الأزرقي.