الذهب المسبوك في تحقيق روايات غزوة تبوك
للصلاة عليه، فقام إليه، فلما وقف عليه يريد الصلاة، تحولت حتى قمت فى صدره، فقلت: يا رسول اللَّه: أتصلى على عدو اللَّه عبد اللَّه ابن أبيّ القائل يوم كذا: وكذا، أعدد أيامه، ورسول اللَّه ﷺ يتبسم حتى إذا أكثرت عليه، قال: أخر عنى يا عمر، أني خيرت، فاخترت، وقد قيل لى ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ فلو أني أعلم أني زدت على السبعين غفر له، لزدت قال: ثم صلى عليه ومشى معه فقام على قبره، حتى فرغ منه قال: أتعجب من جرأتى على رسول اللَّه ﷺ. واللَّه ورسوله أعلم، فواللَّه ما كان إلا يسيرا حتى نزلت هاتان الآيتان ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ فما صلى رسول اللَّه ﷺ بعده على منافق، ولا قام على قبره حتى قبضه اللَّه (١).
قال أبو جعفر:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾. . .الآية قال