Skip to content

الذهب المسبوك في تحقيق روايات غزوة تبوك الفصل الثامن والستون فيما نزل من القرآن فى البشارة للمقاتلين فى سبيل الله

الذهب المسبوك في تحقيق روايات غزوة تبوك

عبد القادر بن حبيب الله السندي

Printed page ٤٢٢

الفصل الثامن والستون فيما نزل من القرآن فى البشارة للمقاتلين فى سبيل اللَّه

قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ التوبة: ١١١.

قال أبو جعفر:

إن اللَّه ابتاع من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بالجنة، وعدا عليه حقا، يقول: وعدهم الجنة جل ثناؤه، وعدا عليه حقا أن يوفى لهم به فى كتبه المنزلة: التوراة والإنجيل والقرآن، إذا هم وفوا بما عاهدوا اللَّه، فقاتلوا فى سبيله ونصرة دينه اعداءه، فقتلوا وقتلوا، ﴿وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ﴾؟ ويقول جل ثناءه: ومن أحسن وفاء بما ضمن وشرطا من اللَّه. ﴿فَاسْتَبْشِرُوا﴾ يقول: ذلك للمؤمنين، فاستبشروا أيها المؤمنون الذين صدقوا اللَّه فيما عاهدوا ﴿بِبَيْعِكُمُ﴾ أنفسكم وأموالكم، بالذى بعتموها، من ربكم؟ فإن اللَّه ذلك هو الفوز العظيم (١).