Skip to content

الذهب المسبوك في تحقيق روايات غزوة تبوك الفصل السادس والستون فيما نزل من القرآن فى حثه على الصدق ولزوم الصادقين

الذهب المسبوك في تحقيق روايات غزوة تبوك

عبد القادر بن حبيب الله السندي

Printed page ٤٠٧

الفصل السادس والستون فيما نزل من القرآن فى حثه على الصدق ولزوم الصادقين

قال اللَّه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ التوبة: ١١٩.

قال أبو جعفر:

يقول تعالى ذكره: للمؤمنين معرفهم سبيل النجاة من عقابه، والخلاص من عذابه: يا أيها الذين آمنوا باللَّه ورسوله، اتقوا اللَّه وراقبوه بأداء فرائضه وتجنب حدوده، وكونوا فى الدنيا من أهل ولاية اللَّه وطاعته تكونوا فى الآخرة مع الصادقين فى الجنة، يعنى مع من صدق اللَّه والايمان به، فحقق قوله بفعله، ولم يكن من أهل النفاق فيه الذين يكذب قبلهم فعلهم.

ثم قال أبو جعفر: وإنما قلنا: ذلك معنى الكلام، لأن كون المنافق مع المؤمنين لم يكن نافعه بأى وجوه الكون كان معهم، إن لم يكن عاملا عملهم، وإذا عمل عملهم فهو منهم، وإذا كان منهم كان لا وجه فى الكلام أن يقال: اتقوا اللَّه وكونوا مع الصادقين، ولتوجيه الكلام الى ما وجهنا من تأويله فسر ذلك من فسره من أهل التأويل بأن قال: معناه: كونوا مع أبى بكر وعمر، أو مع النبي ﷺ والمهاجرين رحمة اللَّه عليهم (١).