Skip to content

الذهب المسبوك في تحقيق روايات غزوة تبوك الفصل الخامس والعشرون فيما نزل من القرآن فى فقراء الصحابة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك لفقرهم وعجزهم

الذهب المسبوك في تحقيق روايات غزوة تبوك

عبد القادر بن حبيب الله السندي

Printed page ٢٣٠

الفصل الخامس والعشرون فيما نزل من القرآن فى فقراء الصحابة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك لفقرهم وعجزهم

قال اللَّه تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلَا عَلَى الْمَرْضَى وَلَا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ التوبة: ٩١.

قال أبو جعفر:

يقول تعالى ذكره: ليس على أهل الزمانة وأهل العجز عن السفر والغزو، ولا على المرضى، ولا على من لا يجد نفقة يتبلغ بها الى مغزاه حرج، وهو الاثم، يقول: ليس عليهم اثم إذا نصحوا للَّه ولرسوله فى مغيبهم عن الجهاد مع رسول اللَّه ﷺ ﴿مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ﴾ يقول: ليس على من أحسن فنصح للَّه ورسوله فى تخلفه عن رسول اللَّه ﷺ عن الجهاد معه، لعذر يعذر به، طريق يتطرق عليه، فيعاقب من قبله ﴿وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ يقول: واللَّه ساتر على ذنوب المحسنين، يتغمدها بعفوه لهم عنها، رحيم بهم أن يعاقبهم عليها (١).