Skip to content

الذهب المسبوك في تحقيق روايات غزوة تبوك الفصل الثلاثون فيما نزل من القرآن فى أعذار المنافقين الواهية

الذهب المسبوك في تحقيق روايات غزوة تبوك

عبد القادر بن حبيب الله السندي

Printed page ٢٩٢

الفصل الثلاثون فيما نزل من القرآن فى أعذار المنافقين الواهية

قال اللَّه تعالى: ﴿يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ التوبة: ٩٤.

قال أبو جعفر:

يقول تعالى ذكره: يعتذر إليكم أيها المؤمنون باللَّه هؤلاء المتخلفون خلاف رسول اللَّه ﷺ، التاركون جهاد المشركين معكم من المنافقين، بالأباطيل والكذب، إذا رجعتم إليهم من سفركم وجهادكم، (قل) يا محمد: ﴿لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ﴾ يقول: لن نصدقكم على ما تقولون. ﴿قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ﴾ يقول: قد أخبرنا اللَّه من أخباركم، وأعلمنا من أمركم ما قد علمنا به كذبكم. ﴿وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ﴾ يقول: وسيرى اللَّه ورسوله فيما بعد عملكم أتتوبون من نفاقكم أم تقيمون عليه؟ ﴿ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ يقول: ثم ترجعون بعد مماتكم الى عالم الغيب والشهادة، يعنى الذى يعلم السر والعلانية، الذى لا يخفى